المقدمة

 

 

 

   العالم الذي نعيش فيه في حالة اضطراب. لقد دخلت الرأسمالية مرحلة متأزمة غير منتهية. بل انها تتحلل. تغير المناخ، الذي ولمدة طويلة تنكره الشركات الكبيرة والحكومات العميلة، يعرض اعداد  متزايدة من البشر للخطر. الطبقة الحاكمة في جميع أنحاء العالم تكثف و بلا هوادة هجماتها على العمال والفقراء. ان قوى الامبريالية العظمى من الغرب والشرق، بتنافسها المشترك الذي يتكثف بشكل مطرد، تقوم بإرهاب شعوب الدول النامية (شبه المستعمرات) عسكريا واقتصاديا بهدف الاستغلال المفرط. ينظم المضطهدون باستمرار نضالات جماهيرية ليثوروا ضد هذا الوضع ، حتى إلى حد شن انتفاضات مسلحة وحروب أهلية. لكنهم يتعرضون للخيانة من قبل قياداتهم، التي اما تقوم ببيع قضية نضالهم العادل مقابل حصولها على بعض المناصب أو، إن لم تكن فاسدة، فلافتقادها لبرنامج صالح يطيح الحكام الجشعين.

 

   ان السنوات القادمة ستتميز بهجوم رجعي من الطبقة الحاكمة، ولكن أيضا بنضالات جماهيرية للعمال والمضطهدين. ان هذا هو الوقت المناسب لكل شخص لاتخاذ قرار. كل الذين لا يريدون اتخاذ الموقف اللامبالي و كل من يريد أن يغير مصير المقهورين  يجب عليه أن ينضم إلى الكفاح. ولكن ينبغي له ألا ينضم إلى الكفاح كمتهور أعمى، بل بوجود خطة. بوجود برنامج وكجزء من الجماعية..

 

   يدعو التيار الشيوعي الثوري الدولي  جميع الثوريين للتحشد تحت راية الماركسية الأصيلة. نريد أن نتحد مع كل من يستطيع ان يميز بالبرنامج حاضرا معروضا والذين هم على استعداد تام لتكريس حياتهم للنضال التحرري للطبقة العاملة والمضطهدين. ليس لدينا وقت لنخسره. لدينا كل شيء لنفوز. وكفاحنا ضد الطبقة الحاكمة لن يكون سهلا او لمدة قصيرة. سوف يستغرق سنوات، وسيتطلب تضحيات كبيرة مننا جميعا. ولكن هل يمكن يكون هناك هدف أسمى للحياة غير تكريسها للنضال من أجل التحرر العالمي ,لإنقاذ مستقبل البشرية ؟

 

   نحن فقط ندرك جيدا أن أهم سمة من سمات الفترة الحالية هي الفجوة الهائلة الموجودة بين الحاجة الملحة الموضوعية للإطاحة بالرأسمالية عن طريق ما سيكون صراعا طبقيا مستمرا من جهة، وبين القوى الثورية الحالية ذات العدد القليل نسبيا. ان هذا ,على أي حال، ليس سببا لليأس، بل يجب ان يزيد ويعزز من التزامنا وواجبنا لتوحيد كل الثوار الأصيلين على أسس برنامج جاد ومنظور ولتأسيس حزب ثوري عالمي.

 

   ويصدر التيار الشيوعي الثوري الدولي هذا البيان من أجل تقديم منصة يمكن لجميع الثوريين من خلالها أن يتحدوا ويتدخلوا في الصراعات الطبقية في الفترة التي امامنا. ان هذا البيان يشكل تأكيدا واستمرارية وادراكا لبرنامج التيار الشيوعي الثوري (البيان الشيوعي الثوري)، الذي تم نشره في عام 2012، مع الأخذ بعين الاعتبار الدروس والتجارب المهمة للصراع الطبقي العالمي خلال السنوات الأربع الماضية.