عشر سنوات من النضال ضد نهب أراضي بلعين – تحية تضامن ودعوى للنضال حتى النصر!

Bilin2015.pdf
Adobe Acrobat Document 83.2 KB


www.the-isleague.com and www.thecommunists.net


 

رفيقات ورفاق الرابطة الاشتراكية الأممية في أراضي فلسطين المحتلة (ISL)، ورفاقنا في المنظمة الشيوعية الثورية العالمية (RCIT) نود أن نشد على أياديكم, سكان بلعين والقرى المجاورة, نشطاء حركة التضامن العالمية (ISM), والمناضلين ضد الجدار الفاصل وجميع النشطاء في النضال – فلسطينيين, إسرائيليين, وغير محليين, رسالة تضامن ودعم كامل لنضالكن/م العادل والصادق حتى الفوز – تحياتنا الثورية!

بالإضافة إلى ذلك، نود تقديم تعازينا الحارة لأسر الضحايا. نخص بالذكر ابناء عائلة ابو رحمة, بسام وجواهر واشرف, الذين ضحوا بأعلى ما لديهم من اجل التصدي لنهب وسرقة الأراضي والنضال ضد قمع واضطهاد الفلسطينيين من قبل حكومة الأبرتهايد الصهيونية. نحني رؤوسنا أمام الضحايا وأسرهم, أملين تضحيتهم لن تكن عبثًا.

 

إنجازات النضال في العشر سنوات الماضية

 

بعد عشر سنوات من النضال ضد سرقة ونهب أراضي القرية عن طريق جدار الفصل العنصري، ليس هناك وقت أفضل لمراجعة الإنجازات ووضع خطة ورؤية لمواصلة النضال حتى النصر – ألا وهو تحرير جميع الأراضي المسروقة من بلعين وجميع الأراضي الفلسطينية المُحتلة من البحر إلى النهر, كالتالي:

  1. لمدة عشر سنوات، أسبوعا بعد أسبوع، من دون توقف، وفي أي وقت ورغم احوال الطقس, خرجوا سكان بلعين والقرى المجاورة، إلى جانب نشطاء من المنظمات المذكورة أعلاه والكثير غيرهم، للاحتجاج في وسائل سلمية ضد جدار الفصل العنصري. كل هذه بالرغم من معارضة جيش الاحتلال الصهيوني ومحاولته الوحشية والهمجية لقمع المظاهرات.

هذا الأمر في حد ذاته يعد إنجازا كبيرا، لا سيما أنه في سائر انحاء فلسطين، الشعب الفلسطيني يجد صعوبة في تنظيم نضال جماهيري شعبي، أي انتفاضة ثالثة. نضالات عدى, كالتي سبق وكانت في الشيخ جراح وغيرها, تلاشت. ليس لدينا ادنى شك بأن الصراع الشجاع المستمر في بلعين سيكون بمثابة الالهام من شجاعة وتصميم, ليفتح الطريق لنضال الجماهيري ضروري في المستقبل, من اجل انهاء نظام الأبارتهايد الصهيوني في كل فلسطين.

  1. في المسار القانوني, نجحوا أهالي بلعين على تغيير مسار الجدار واستعادة نحو 700 دونم من أراضي القرية المسروقة. مع ذلك، حوالي 1,000 دونم من الأراضي من زالوا تحت سيطرة الأبارتهايد.
  2. النضال ساهم بشكل كبير للجهود في عزل إسرائيل في الساحة الدولية. توثيق المظاهرات في القرية وإنتاج الأفلام المستوحاة من النضال وعرضهم في كل منصة ممكنة, أدت الى بلبلة دولة إسرائيل وفضح حقيقة كونها نظام أبارتهايد وحشي. هذه وغيرها, أظهرت بشكل واضح أساطير النظام الصهيوني من بينها شرعنه قمع الشعب الفلسطيني وسرقة الأراضي بحجة الدفاع عن أمن الإسرائيليين.
  3. النضال عبر بشكل واقعي عن قوة النضال السلمي, ولكنه أيضا أوضح القيود لكهذا نضال. على مر سنوات، حركة التحرير الوطني الفلسطيني تلقت انتقادات في الساحة الدولية لاختيارها الكفاح المسلح, وقيل بأن الكفاح المسلح أودى بحياة الكثير من الضحايا من جهة, وأدى إلى انجازات ضئيلة جدًا التي لا تساوي ولا تضاهي عدد القتلى والجرحى من جهة اخرى.

النضال السلمي، جادل النقاد، يستمد الإلهام من نضالات سابقة تحت قيادة غاندي أو مارتن لوثر كينغ أو نيلسون مانديلا، وراهنو بأن النضال السلمي يجدي انجازات بعيدة المدة كثيرة. نقاد اخرين يحملون النضال السلمي مفتاح انهيار نظام الأبرتهايد وتبديله بنظام ديمقراطي حريص على ميثاق حقوق الإنسان.

عشر سنوات طويلة من النضال السلمي (باستثناء رمي الحجارة من قبل شباب وشابات القرية, ورمي الحجارة من قبل محرضين عملاء الذين زُرعوا عمدًا لتوفير حجج للجيش لتفريق الاحتجاجات بعنف وبسرعة) – أوضحوا لنا أن التوقعات والوعود من النضال السلمي كانوا بدون رصيد ومبالغ بهم. مثل الكفاح المسلح, ألكفاح السلمي اودى بحياة الكثير من الضحايا, وإنجازاته اما حكومة الأبارتهايد كان جزئية للغاية.

والسبب الرئيسي لذلك هو بأن النضال السلمي في الوقت الحالي يتم امام عدو لا يفهم لغة ال- لا عنف, ويرى بكل نضال في وجه القمع, ومن بينها النضال الذي يقوم على أساس “حرية التعبير عن الرأي”, كعمل من أعمال الإرهاب التي لا تختلف عن الصواريخ أو عمليات الطعن الوحدوية في الباصات. للدليل على ذلك, حكومة الأباتهايد ترى بخطوات رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في الامم المتحدة كإرهاب دوبلوماسي, وفي تصريحات اعضاء البرلمان العرب في الكنيسيت, المدافعة عن حقوق الفلسطينين – تعتبرهن “أنصار الإرهاب” او حتى “إرهابيون”.

 

بين نضال سلمي ونضال مسلح – النكبة مستمرة

 

في حين أنه من غير الممكن الاستخفاف في إنجازات النضال السلمي على المستوى العالمي, ألا انه هنا في فلسطين لا يمكن تجاهل عدد من الحقائق البسيطة التي تعزز رأي مؤيدي الكفاح المسلح: النضال السلمي لم يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من سيناء، أو من لبنان, أو من قطاع غزة, وبالطبع لم يستطع النضال السلمي في فرض اعتراف إسرائيل في وجود الشعب الفلسطيني صاحب الحق بتقرير مصيره.

ومن ناحية أخرى، جميع إنجازات النضال المسلح استبدلت في زيادة القمع وفي تسريع الاستيلاء على أراضي الشعب الفلسطيني. على سبيل المثال: معاهدة السلام مع مصر وانسحاب إسرائيل من سيناء سمحوا لإسرائيل مناخ دبلوماسي وعسكري للاستمرار في احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، وتهويد المنطقة بالمستوطنين المسلحين. بالإضافة إلى ذلك, هذه المناخ الدبلوماسي والعسكري سمح لإسرائيل الهجوم على المقاومة الفلسطينية في لبنان, وبالأخص في مجزرة صبرا وشتيلا;

مثال ثاني لنتائج معكوسة لإنجازات النضال المسلح هي إنسحاب إسرائيل من لبنان, التي سرعان ما استبدلت في قمع إسرائيل للانتفاضة الفلسطينية الثانية وغزو جديد على مناطق محررة في الضفة الغربية, مما أدى الى انهيار شبه كامل للسلطة الفلسطينية (الامر الذي حث السلطة الفلسطينية لمشاركة إسرائيل في قمع كل مقاومة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة)؛

مثال اخر هو انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وإخلاء 8،000 مستوطن, سمحت لإسرائيل لإسكان الضفة الغربية بقرابة العشرين الف مستوطن، قصف سكان غزة من الجو بسلاح غير تقليدي، وفرض حصار على البر والجو والبحر من أجل تجويع أهالي عزة وتجنب أي رغبة أو قدرة من جانبهم لمقاومة فعالة في وجه الاحتلال الصهيوني.

ليس هناك مفر من الاعتراف لعظمة الشعل الفلسطيني – هذا الشعب الذي يملك الرغبة والقدرة للمقاومة ومواصلة النضال من اجل الحق في العيش في المساواة والرفاه الاجتماعي والأمن على أرض فلسطين. هذا الشعب الجبار يحارب ويقاوم من اجل ممارسة حقه في تقرير المصير في جميع أنحاء فلسطين، منذ الثلاثينيات من القرن ال20 وحتى الوقت الحاضر. كل هذه المقاومة والنضال تشكل فصل من فصول الفخر والكبرياء في التاريخ البشري, ولا شك بان مليارات من الشعوب المضطهدة في أنحاء العالم تتلقي الوحي والعزة من الفلسطينيين. هي الفصل من الكبرياء التاريخ البشري ومليارات مستوحاة من أبناء وبنات الشعوب المضطهدة في جميع أنحاء العالم.

ولكن ليس بالفخر وحده تتحرر الأرض. الوقت يداهمنا وفي كل يوم يمضي يقترب الشعب الفلسطيني من مصير قاسي, مثل شعوب أصليين آخرين, لم يستطيعون البقاء في ظل الكولونيالية الأوروبية, الذي تضم الحركة الصهيونية, مثل الهنود الحمر وسكان أستراليا الأصليين. المقارنة بين الصهيونية ودولة الأبارتهايد في جنوب أفريقيا قد يكون صحيحا من الناحية الأخلاقية، ولكن في واقع الامر المقارنة مضللة.

في حين كان الغرض من نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا استخدام المواطنين باعتبارهم قوى عاملة رخيصة لفتح اقتصاد الدولة على مستوى تطور لم يكون معروفًا حينها في كل القارة الأفريقية، فإن الغرض من النظام العنصري الصهيوني هو لتنقية المنطقة الواقعة بين البحر والنهر من العرب. ويتم ذلك سواء بالوسائل العسكرية، كما حدث في 1948-1947 و 1967، وفي الوسائل الاقتصادية مثل شراء العقارات والأراضي من خلال شركات وهمية وأنواع مختلفة أخرى من الاحتيال.

 

نضال اشتراكي ثوري – الطريقة الوحيدة للتسبب بانهيار الابارتهايد الصهيوني وتحرير كل فلسطين!

 

أولا وقبل كل شيء، نحن نكرر ونؤكد لكي يكون واضحا بما لا يدع أي شك في أن كل من تكتيكات النضال الصحيحة، لطالما الاختيار لطريقة النضال بأيدي المقموعين والمظلومين. وفي السياق ادناه, اهالي قرية بلعين والقرى المجاورة هم لوحدهم يختاروا سبل النضال, فالاختيار بالطبع ليس بأيدي اي عامل خارجي آخر. هذا الامر واضح تماما للرفاق والرفيقات في إسرائيل وفي فلسطين, اعضاء الرابطة الإشتراكية الاممية في فلسطين المحتلة والتيار الشيوعي الثوري العالمي.

سنقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في النضال من أجل تحرير أرضه والاستقلال الوطني في أي وسيلة يختار. مع ذلك، من الممكن ان نسبب اضرارًا في حالة عدم مشاركة حلفائنا من موقفنا فيما يتعلق بالخبرة التاريخية والكبيرة لحركة العمال الثوريين العالمية, التي لطالما عملت وناضلت من اجل تحرير كل الشعوب من كل انواع القمع الموجودة في عالمنا.

عليه فنحن نقول بشكل واضح, انه لطالما الكيان الصهيوني والدولة الإسرائيلية قائمة, لن تنتهي سرقة الأراضي من ضمن المحاولات غير المنتهية في تطهير فلسطين من سكانها العرب الأصليين, وغير اليهود الأخرين.

تجاربنا التاريخية تؤكد انا حل القضية الفلسطينية يكمن فقط من خلال ثورة تسبب بإنهيار نظام الأبارتهايد الصهيوني وتبديله في نظام ديموقراطي متعدد القومية يشمل جميع السكان العرب, اليهود والمهجرين – بكل فلسطين, من البحر للنهر.

في رأينا، السبب في انحساب قيادة حركة التحرير الفلسطينية من النضال لهذا الاتجاه (حاليًا), هو ليس بهدف تكتيكي او استراتيجي, انما طبقي فقط. العلاقات التجارية والاقتصادية لقيادة حركة التحرير مع رؤوس الاموال في العالم العربي وفي اوروبا وامريكا, وحتى رؤوس اموال صهيونية, تمنعها ولا تسمح لها للنضال. لهذا, قيادة حركة التحرير تعمل فقط في خانة ضيقة فيها تستطيع السيطرة على جزء ضئيل, من خلاله تتنازل عن اكثر من 80% من الاراضي الفلسطينية وحتى عن حق العودة. اكثر من ذلك، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة, قيادة حركة التحرير الفلسطينية وضعت نفسها كأداة بأيدي نظام الأبارتهايد لقمع ابناء وبنات الشعب الفلسطيني بنفسها, بهدف منعهم/ن من الاستمرار في النضال.

لذلك فنحن رفيقات ورفاق الرابطة الاممية الاشتراكية نرى بطبقة العمال الوحيدة القادرة على تحقيق الانتصار, لأن العمال بعيدين وبريئين من المصالح الضيقة. وحدها طبقة العمال قادرة على عقد تحالف حقيقي مع الفلاحين، مع أصحاب الأعمال الصغيرة والشباب والطلاب والجماعات المضطهدة الأخرى مثل النساء والمثليين والمثليات. وحدها طبقة اعمال قادرة على انتخاب اشتراكيين ثورين في مقدمة الجماهير الفلسطينية، للمشاركة في حزب عمال ثوري عالمي، يستطيع الدمج ما بين النضال السلمي والنضال المسلح.

فقط طبقة العمال يستطيع بناء تحالف مع جميع المظلومين في المنطقة – من إيران الى المغرب (بالأخص العمال المصريين, الذين اثبتوا حقيقةً قوتهم وقدرتهم في النضال بوجه نظام قمع عنيف, ليس اقل عنفًا من النظام الصهيوني) القادرة على حسم المعركة اما القوة العسكرية الإسرائيلية.

عند انهيار النظام الصهيوني ستقوم حتمًا دولة عمال متعددة القومية من البحر إلى النهر. في كهذه دولة, يعيش العرب، واليهود، المهجرين واللاجئين الفلسطينيين العائدين إلى وطنهم، في حياة توفر لهم العدالة والحرية. حياة كهذه ممكنة فقط في مجتمع اشتراكي. هذه الدولة ستأخذ حصة كبيري من بناء فدرالية اشتراكية في الشريط الأوسط وتساهم لبناء مجتمع اشتراكي عالمي.

 

إذا كنت شريكًا في رؤيتنا، أنت لست وحدك! انضم إلينا!

من أجل تحرير كل أراضي بلعين!

من أجل انتفاضة ثالثة  شعبية وديمقراطية بقيادة طبقة العمال!

من اجل حق العودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم!

من أجل إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين الفلسطينيين!

من أجل فلسطين حمراء وحرة!

من أجل فدرالية اشتراكية في الشرق الأوسط!

نحو بناء حزب عمال ثوري في فلسطين!

نحو بناء حركة اممية خامسة!